الشهيد الثاني

303

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ، ومنهم من له ثمان وأربعون ركعة ، وهو الذي يجد في الصفّ الأول ضيقا فيتأخّر إلى الصفّ الثاني » ( 1 ) والظاهر أنّ مثل هذا لا يقوله إلَّا عن رواية . ( وعدم الائتمام بمن يجنّ أدوارا حال الإفاقة ) ، لجواز فجأة الجنون في أثناء الصلاة وإمكان أن يكون قد عرض له احتلام حال جنونه ، وقد تقدّم ( 2 ) الكلام في نظيره . نعم لو وقع ذلك فعرض له الجنون في الأثناء بطلت صلاته وانفرد المأموم ، ( وبمن يكرهه المأموم ) ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم - وعدّ منهم - : من أمّ قوما وهم له كارهون » ( 3 ) . والظاهر أنّ المراد كراهة المأموم كونه إماما بأن يريد الاقتداء بغيره فيتقدّم هو ، لما تقدّم ( 4 ) من ترجيح من يختاره المأموم ، وأنّه مقدّم على جميع المرجّحات ، فلا يتوجّه حينئذ ما قاله العلَّامة ( 5 ) من التفصيل بأنّه إن كان ذا دين يكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلَّا كرهت . ( والقيام ) من المأموم إلى الصلاة ( عند ) قول المؤذّن : ( قد قامت الصلاة ، كما مرّ ( 6 ) فيعيد ) المأموم ( الإقامة لو سبق ) بالقيام قبل ذلك ( على رواية ( 7 ) ) شاذّة ( وعدم صلاة نافلة بعدها ) أي بعد الإقامة ، لما فيه من التشاغل بالمرجوح عن الراجح ، وحرّمه بعض ( 8 ) الأصحاب . ( وقطعها ) لو أقيمت الصلاة ( لو كان فيها ) وإن لم يخف فوت التكبير ، لما مرّ . والكراهة ترتفع بالتعويض بما هو أفضل . ( ونقل الفريضة إليها ) لو أقيمت وهو في

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا ، ونقله عنه في « الذكرى » 281 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة : 73 . ( 3 ) « كنز العمّال » 16 : 57 / 43924 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة : 293 . ( 5 ) « تذكرة الفقهاء » 4 : 305 ، المسألة : 579 . ( 6 ) مرّ في الصفحة : 153 . ( 7 ) لم نعثر على الرواية في مظانّها . ( 8 ) « النهاية » 119 ، « الوسيلة » 106 .